العلامة الحلي
364
تحرير الأحكام
والمُطالِبُ بالقطع الوارثُ وإن كان الكفن من متبرّع ، لأنّه ملّكه ، ولهذا لو أكل الميّتَ سَبَعٌ أو أخذه سيلٌ ، كان الكفن للوارث . ولا بدّ من إخراج الكفن ، فلو أخرجه من اللحد ، ووضعه في القبر فلا قطع . والكفن الّذي يُقطع بسرقته ما كان مشروعاً ، وهو خمسةُ أثواب للرجل وسبعةٌ للمرأة ، الواجب والندب ، والعمامة للرّجل والقناع للمرأة ليسا من الكفن ، وكذا ما يلبس الرّجل أو المرأة زيادةً على ما ذكرنا ، فلا يقطع بأخذه وإن بلغ نصاباً . ولو ترك في تابوت فسرق التابوت ، أو ترك معه ذهباً أو فضّةً أو جواهر ، لم يقطع بشئ منها . ولا يفتقر الحاكم في قطع النّبّاش إلى مطالبة الوارث إن قلنا إنّه يقطع زجراً . وهل يشترط بلوغُ قيمة الكفن النصاب ؟ قيل : نعم ( 1 ) وقيل : يشترط في المرّة الأولى ، دون الثانية والثالثة ( 2 ) وقيل : لا يشترط ، ( 3 ) والأقربُ الأوّلُ . ولو نبش ولم يأخذ عُزِّر ، فإن تكرّر منه الفعل وفات السلطان ، جاز له قتله ، ليرتدع غيره عن مثله . 6862 . الرابع عشر : لو سرق ما يتوهّم أنّه لا يبلغ النّصاب وكان بالغاً ، قطع ،
--> 1 . القائل هو المفيد في المقنعة : 804 ; وسلاّر في المراسم : 258 ; والحلبي في الكافي في الفقه : 412 ; وابن زهرة في الغنية : قسم الفروع : 434 ; وابن حمزة في الوسيلة : 423 ; والكيدري في اصباح الشيعة : 524 . 2 . هذا القول اختاره ابن إدريس في أوّل كلامه إلاّ انّه رجع عنه . لاحظ السرائر : 3 / 512 و 514 . 3 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 722 ; والقاضي في المهذّب : 2 / 542 .